رودجرز وإنزاجي.. ذكريات متباينة أمام الكبار

الإيطالي سيموني إنزاجي، والإيرلندي الشمالي بريندان رودجرز، مدربا الهلال والقادسية (أرشيفية)
جدة ـ محمود وهبي 2026.01.29 | 06:29 pm

تصارع الإيرلندي الشمالي بريندان رودجرز، مدرب فريق القادسية الأول لكرة القدم، والإيطالي سيموني إنزاجي، نظيره في الهلال، مع أسماء لامعة عدة على المقاعد الفنية، فيما يلتقي الاثنان وجهًا لوجه، الخميس، للمرة الأولى، عبر منافسات الجولة الـ 19 من دوري روشن السعودي.
وقبيل باكورة المواجهات المباشرة بينهما، كانت لرودجرز وسيموني ذكريات متفاوتة المشاعر في تحدياتهما الأولى مع كبار المدربين حول العالم، وهو ما يستعرضه هذا التقرير.
ويجتمع الرجلان على قاسم سلبي مشترك، وهو التعرُّض لهزيمة مدوية عندما واجها الإسباني لويس إنريكي للمرة الأولى، بدءًا من رودجرز الذي خسر مع سيلتيك الإسكتلندي أمام برشلونة الإسباني بسباعية دون رد في دوري أبطال أوروبا، بتاريخ 13 سبتمبر 2016، ووصولًا إلى إنزاجي الذي خسر مع إنتر ميلان الإيطالي النهائي القاري في 31 مايو 2025، بخماسية قاسية أمام باريس سان جيرمان الفرنسي.
وكان إنريكي على رأس الجهاز الفني لبرشلونة وسان جيرمان في الموقعتين.
وبالنسبة للقاء الأول مع الإسباني بيب جوارديولا، فنجح رودجرز في خطف نقطة التعادل منه، عندما كان مدربًا لسيلتيك، فارضًا التعادل 3ـ3 على مانشستر سيتي الإنجليزي في دوري أبطال أوروبا، بتاريخ 28 سبتمبر 2016.
وعلى العكس، عاش إنزاجي تجربة مريرة خلال مواجهته الأولى مع جوارديولا بخسارة نهائي دوري الأبطال عام 2023 أمام السيتي، بهدف دون رد، ليهدر فرصة الصعود مع إنتر ميلان إلى منصة التتويج القارية.
وكانت الهزيمة نصيبًا لكلا المدربيْن في أول مواجهة مع الألماني يورجن كلوب وقت تدريبه ليفربول الإنجليزي، فرودجرز خسر أمامه برفقة ليستر سيتي 1ـ2، في «البريميرليج» بتاريخ 5 أكتوبر 2019، وسقط أيضًا إنزاجي وهو يقود إنتر، على يد الـ «ريدز»، بهدفيْن دون رد، في 16 فبراير 2022، ضمن مسابقة دوري أبطال أوروبا.
وعلى صعيد التحديات أمام مدربين ألمان آخرين، خسر إنزاجي عندما كان مدربًا للاتسيو الإيطالي مواجهته الأولى أمام هانزي فليك وهو يقود بايرن ميونيخ الألماني، بنتيجة 1ـ4 في دوري الأبطال 2021.
من جهته، كانت لرودجرز تجربة لا تنسى أمام الألماني توماس توخيل، إذ قهر الأخير في نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي عام 2021 أيضًا، عندما قاد ليستر سيتي للفوز على تشيلسي 1ـ0، مُهديًا لفريق «الثعالب» لقبه الأول تاريخيًا في المسابقة.
وارتبط رودجرز بذكريات سيئة في مواجهاته الأولى مع مدربي مانشستر يونايتد الإنجليزي، ومنهم الإسكتلندي الأسطوري أليكس فيرجسون، الذي خسر أمامه برفقة سوانسي سيتي 0ـ1 في 19 نوفمبر 2011، ثم واجهه في 3 مناسبات أخرى بعد ذلك، وخسرها جميعًا، كما هُزِم في مواجهته الأولى ضد الهولندي لويس فان جال، أحد خلفاء «السير»، عندما سقط فريقه ليفربول بثلاثية نظيفة في مواجهة «الشياطين الحمر» بتاريخ 14 ديسمبر 2014، وسقط كذلك خلال اللقاءين التاليين.
من ناحيته، كانت لإنزاجي محطات متواضعة في لقاءاته الأولى مع كبار المدربين الطليان، وتحديدًا خلال تجربته التدريبية الأولى مع لاتسيو، إذ خسر أمام مواطنيه ماسيميليانو أليجري، ولوتشيانو سباليتي، وستيفانو بيولي عام 2016، قبل أن يُهزم أمام ابني جلدته كارلو أنشيلوتي، وأنطونيو كونتي 2018 و2019 على الترتيب، إلا أنّه كان صاحب الغلبة في تحدياته الأولى أمام الإيطاليين الآخرين روبرتو مانشيني، وكلاوديو رانييري.
وإبان وجود البرتغالي جوزيه مورينيو على رأس الجهاز الفني لروما، نجح إنزاجي في إسقاطه مع إنتر بثلاثية نظيفة في 4 ديسمبر 2021 ضمن بطولة الدوري الإيطالي، أما رودجرز فخسر لقاءه الأول ضد «مو»، عندما كان الإيرلندي الشمالي يقود ليفربول، ومنافسه يقود تشيلسي، وجاءت النتيجة 1ـ2 لمصلحة الأخير في 29 ديسمبر 2013، لحساب بطولة الدوري الإنجليزي.
وسجل إنزاجي ورودجرز نتائج جيدة في مواجهتهما الأولى مع الأرجنتيني دييجو سيميوني، مدرب أتلتيكو مدريد الإسباني، إذ انتزع رودجرز نقطة التعادل لفريق سيلتيك، بتاريخ 25 أكتوبر 2023 ضمن منافسات دوري الأبطال، فيما تغلّب إنزاجي، مدربًا للإنتر، على «إل تشولو»، بهدف دون رد، في 20 فبراير 2024، لحساب البطولة نفسها، كما جاءت نتيجة المدربيْن الاثنين متطابقة في أول موعد لهما أمام الإسباني ميكيل أرتيتا وفريقه أرسنال الإنجليزي.
وشهد شهر يناير الجاري انضمام البرتغالي جورجي جيسوس، مدرب النصر، إلى قائمة المدربين الذين واجههما رودجرز وإنزاجي خلال مسيرتيْهما، مع مشهد مشابه، فقد نجح الأول في قيادة القادسية للفوز 2ـ1 على الفريق العاصمي، 8 يناير الجاري، ضمن بطولة دوري «روشن»، فيما حسم الإيطالي ديربي الرياض على حساب «الأصفر»، في الـ 12 من الشهر، بنتيجة 3ـ1.